الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
303
شرح الرسائل
في مقام التوطئة يوجب قوة الدلالة ( إلّا أنّه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره كما لو فرغ عن الصلاة والوضوء فانّ حالة عدم الاشتغال بهما يعد مغايرة لحالهما وإن لم يشتغل بفعل وجودي فهو « فراغ » دخول في الغير بالنسبة إليهما ) ملخّص الكلام : أنّ الشك في أثناء العمل إنّما يكون شكا بعد الدخول في الغير إذا دخل بجزء آخر ، وأمّا الشك بعد تمام العمل فهو شك بعد الدخول في الغير وإن لم يشتغل بعمل آخر لأنّ الشك إن تعلّق بغير الجزء الأخير فتحقق الدخول في الغير قبل الفراغ ، وإن تعلّق بالجزء الأخير فمجرد الفراغ دخول في الغير . ( وأمّا التفصيل بين الصلاة والوضوء بالتزام كفاية مجرد الفراغ من الوضوء ولو مع الشك في الجزء الأخير منه فيرده اتحاد الدليل في البابين ) ملخّصه : أنّ بعضهم حكم بأنّ مناط عدم العبرة بالشك هو مجرد تجاوز المحل مطلقا وبعضهم حكم بأنّ المناط هو الدخول في الغير وأنّ الفراغ من الدخول في الغير ، وبعضهم فصل بين الوضوء وغيره فحكم في الوضوء بأنّ المناط مجرد التجاوز حتى في الشك في الجزء الأخير ، وحكم في غير الوضوء بأنّ المناط هو دخول في الغير ، أمّا الأوّل فلقوله - عليه السلام - فيمن شك في الوضوء بعد الفراغ هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك ، فإنّ حين الشك أعم من الدخول في الغير ، ولقوله - عليه السلام - في مورد الشك في الوضوء بعد الفراغ إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ، وأمّا الثاني فلسائر الروايات الدالة على اعتبار الدخول في الغير . وردّه المصنف - ره - بأنّ دليل البابين متحد فان أفاد اعتبار الدخول في الغير فيفيده مطلقا وإن أفاد كفاية مجرد التجاوز فيفيده مطلقا ( لأنّ ما ورد من قوله - عليه السلام - فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك ، عام بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا ) فإنّ ظاهره أنّه من باب تقديم الظاهر على الأصل ، والظاهر موجود في غير الوضوء أيضا ( ولذا استفيد منه